أمين مجلس التعاون الخليجي: موقفنا ثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني

[ad_1]

أكد الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لـ مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكل عامل الاستقرار والتوازن الرئيسي في المنطقة.

وأضاف: “اليوم نشهد الكثير من المتغيرات والكثير من المستجدات على الساحة الإقليمية وأيضاً الساحة الدولية، ولكن هناك ركيزة ثابتة ورئيسية هو مجلس التعاون الذي استطاع وعبر 4 عقود من عمره أن يحافظ على الاستقرار في المنطقة، وأن يقوم بدور إيجابي جداً مع المجتمع الدولي، في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأن يكون عاملاً إيجابياً بناءً في دعم جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وفي تجفيف منابعه وأيضاً يمد يد العون والمساندة لجميع شعوب العالم أينما وجدت ومتى احتاجت”.

جاء ذلك خلال مشاركته اليوم الأربعاء، كمتحدث في الجلسة الرئيسية في الدورة التاسعة عشرة لمنتدى الإعلام العربي، التي يُنظمها “نادي دبي للصحافة” عن بعد، تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبمشاركة أكثر من 3000 شخصية من نخبة القيادات والمؤسسات الإعلامية العربية والعالمية وكبار الكُتَّاب والمفكرين، والمثقفين والأكاديميين والمهتمين بصناعة الإعلام في المنطقة العربية.

وحول أهمية دول الخليج كأرضية صلبة للمنطقة العربية، أكد الدكتور الحجرف، أن الخليج وما يشكله من أهمية استراتيجية متمثلة في كونه شريان مهم لإمدادات الطاقة، حيث قامت دول مجلس التعاون بدور مسؤول في الحفاظ على إمدادات الطاقة رغم كل الظروف خلال الأربعين سنة الماضية، وعليه فلا غرابة إن أكدنا بأن هذا الاستقرار وهذا التناغم والانسجام تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكل عامل وركيزة أساسية في تعزيز الأمن والاستقرار ليس في منطقة الخليج والشرق الأوسط فقط ولكن في العالم أجمع.

وأكد الدكتور الحجرف، على موقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الثابت والشامل والعادل والداعم للحق الفلسطيني، هذا الموقف الذي عبر عنه في جميع القمم التي عقدت عبر مسيرة مجلس التعاون وبالتالي ننطلق في هذا الموقف الثابت والمبدئي من قناعة راسخة بدعم حق الشعب الفلسطيني وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن والمرجعيات المتفق عليها، هذا من جانب، أما من الجانب الآخر، وعندما يتم الحديث عن السلام، فبالتأكيد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هي من تنادي دائماً للسلام ليعم العالم أجمع وليس منطقتنا فقط،  فنحن مؤمنون بأن السلام يتيح الفرصة للتنمية، ويتيح الفرصة للتركيز على بناء مجتمعاتنا، والتركيز على دعم الشباب، والتركيز على جميع الخطط التنموية التي تنعكس إيجاباً على معيشة الشعوب وهذه بالتأكيد تتطلب توفر الأمن والسلام. وبالتالي دول مجلس التعاون دائماً مؤمنة بالسلام، مؤمنة بحق جميع الشعوب في العيش بسلام، وتؤمن بأن علاقاتها تبنى من منطلق الدعوة الى السلام ليعم العالم أجمع”.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور الحجرف، على الاحترام والتقدير للخطوات التي اتُخذت من منطلق القرارات السيادية لكل دولة أن تبرم ما تراه مناسباً ويخدم حقوقها أو رؤيتها الاستراتيجية وهذا حق مشروع غير قابل للنقاش وغير قابل للمسائلة.

وفي نفس الوقت ذكّر الدكتور الحجرف، بمبادرة السلام العربية التي قدمها الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، عندما كان ولياً للعهد في القمة العربية في بيروت عام 2002 والتي  اصبحت مبادرة السلام العربية فيما بعد ولازالت موجودة عند الجانب الاسرائيلي والذي للأسف تعاقبت حكومات كثيرة في اسرائيل ولكن لم تحظى هذه المبادرة بما تستحقه من اهتمام خصوصاً وأنها تعكس موقف الدول العربية، مؤكدا بأن مبادرة السلام العربية خطوة استراتيجية لازالت مطروحة ترتكز على حل الدولتين وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة في حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، ايضا حق اللاجئين في العودة ، وكل ما تضمنتها بنود المبادرة العربية للسلام.

وعن موقف دول  المجلس، في وجه الأطماع والعمليات الإرهابية، ذكر الدكتور الحجرف، بأنه ومن خلال نظرة سريعة إلى مسيرة مجلس التعاون خلال 40 عامًا الذي انطلق عام 1981 كانت الثورة الإيرانية في بداياتها وكانت الحرب العراقية الإيرانية ايضا في بداياتها، واستطاع مجلس التعاون في العقد الأول من عمره أن يتعايش ويتغلب ويتجاوز هذه التحديات الامنية المباشرة التي هددت الكيان الوليد.

وفي العقد الثاني في عام 90 فوجئ مجلس التعاون بالغزو العراقي للكويت ودولة الكويت عضو مؤسس في مجلس التعاون، وكان هذا ايضاً أول اختبار حقيقي لمنظومة مجلس التعاون، ومدى قدرته على تجاوز هذا التحدي، وأيضا تمكن مجلس التعاون بفضل رب العالمين بداية ثم بحكمة أصحاب الجلالة والسمو من تجاوز هذه التجربة الصعبة جدا على المنظومة، وطبعا ما تلى غزو الكويت من تداعيات كبيرة استغرق وقت الى ان تم تجاوزها.

في بداية العقد الثالث من عمر المجلس، أفاق العالم على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبالتالي وجد مجلس التعاون أن العالم يحمل لواء مكافحة الارهاب ووقف مجلس التعاون مع المجتمع الدولي بكل مسؤولية لمكافحة الارهاب وتجفيف منابعه وأثبت بأن الإرهاب ليس له دين وليس له حدود وليس له هوية، بل أن بعض دول المجلس تضررت من الإرهاب في بعض الحوادث المتفرقة، وبدأنا العقد الرابع من عمر المجلس على أحداث ما سمى الربيع العربي، والذي لاتزال تداعياته مستمرة في بعض الدول العربية.

وعبر كل هذه المحطات خلال الأربعة عقود، التي مرت على مجلس التعاون، استطاع فيها دائما أن يحافظ على تماسكه واستطاع دائما أن يتجاوز هذه التحديات وهو اشد منعة واقوى عزيمة لان نظرتنا المستقبلية تتطلب الصبر والثبات وتتطلب ايضا التكاتف والتنسيق والتعاون لكي نستطيع ان نحقق ما نحن مقبلين عليه من تنمية.

اقرأ أيضًا: مجلس التعاون الخليجي يشيد باستكمال «اتفاق الرياض»



[ad_2]

المصدر