«الصحة العالمية»: «جائحة كورونا» الأنسب للاستثمار في النظم الصحية

[ad_1]

أصدرت منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، بيانا رسميا بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، والذي بحمل سعار الصحة للجميع وبالجميع.

يُعدّ اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة الموافق 12 ديسمبر، الذي يوافق الذكرى السنوية لقرار التغطية الصحية الشاملة التاريخي الذي اتخذته الأمم المتحدة بالإجماع في عام 2012، مناسبة سنوية للالتفاف حول الدعوة إلى تحقيق الصحة للجميع وبالجميع.

اقرأ أيضا|مع الموجة الثانية من كورونا.. معلومات يجب معرفتها عن الكمامة الطبية

ويحق لجميع الناس الحصول على رعاية صحية جيدة دون خوف من ضائقة مالية أو تمييز. ويمكن للقادة، بل يجب عليهم، أن يضمنوا وصول الخدمات الصحية الجيدة إلى جميع الناس حسب حاجتهم إليها، وليس حسب قدرتهم على الدفع.

وفي هذا الصدد، وقّع وزراء الصحة ورؤساء الوفود من بُلدان إقليم شرق المتوسط توقيعاً جماعياً على الاتفاق العالمي بشأن التغطية الصحية الشاملة 2030، فأصبح إقليم شرق المتوسط أول إقليم يقوم بذلك من بين الأقاليم الستة لمنظمة الصحة العالمية.

وبرهن قادة الإقليم بالتوقيع على هذا الاتفاق العالمي، على التزامهم باتخاذ الإجراءات وإحراز تقدم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، كما تجلى ذلك الالتزام في الهيئة الرئاسية العليا لمنظمة الصحة العالمية على المستوى الإقليمي، وهي اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط، التي اعتمدت قراراً في عام 2018 يحثّ الدول الأعضاء على وضع رؤى وطنية وخرائط طريق لإحراز تقدم نحو التغطية الصحية الشاملة. وتأتي التغطية الصحية الشاملة في صميم رؤية المنظمة في الإقليم، رؤية 2023، من خلال دعوتها إلى تحقيق الصحة للجميع وبالجميع .

ويكشف مؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة أن الخدمات الصحية الأساسية متاحة في إقليم شرق المتوسط على نطاق أضيق مما هي عليه في أنحاء أخرى كثيرة حول العالم، وزاد مؤشر التغطية بالخدمات على مستوى العالم من 45 إلى 66 من أصل 100 بين عامي 2000 و2017، ولكنه ظل أقل من 60 في إقليم شرق المتوسط.

ويدل انخفاض الاستثمار العام في الصحة على أن الأفراد والأسر غالباً ما يضطرون إلى دفع تكاليف الرعاية الصحية من جيوبهم، إذ بلغت نسبة الإنفاق من الأموال الخاصة في الإقليم نحو 40% من جميع النفقات الصحية الحالية بين عامي 2000 و2015.

وزادت الضائقة المالية الناجمة عن الإنفاق المباشر على الصحة في إقليم شرق المتوسط أكثر من أي إقليم آخر من أقاليم المنظمة خلال هذه الفترة، حيث تكبَّد 8% من سكان الإقليم نفقات صحية باهظة في عام 2000، وزادت هذه النسبة إلى 11.7% بحلول عام 2015.

وألحقت جائحة كوفيد-19 ضرراً بالغاً بالأرواح وسبل العيش في إقليم شرق المتوسط، كما هو الحال في بقية أنحاء العالم، وتسببت الجائحة في توقف الخدمات الأساسية الخاصة بالتمنيع والأمراض المعدية والمزمنة وصحة الأمهات وغيرها، مما عرَّض الملايين للخطر.

جدير بالذكر أن الطوارئ ليست الوقت المناسب لتأخير الاستثمار في الصحة العامة، بل على العكس يجب أن تحرص البلدان، في إطار تصديها لجائحة كوفيد-19، على زيادة وتحسين الاستثمار في النظم الصحية القوية لحماية الجميع – في أثناء الجائحة وبعدها، حيث أن الرعاية الصحية الأولية القوية يمكنها أن توفر للناس ما يحتاجون إليه من رعاية جيدة، في مجتمعاتهم المحلية.

وأدت أزمة كوفيد-19 إلى تفاقم المخاطر المحدقة بفقدان الناس لثقتهم في قادتهم وفي النظم العامة، ويجب أن تكون الحكومات مسؤولة أمام شعوبها، وأن تحمل على عاتقها مسؤولية بناء نظم صحية واجتماعية تحمي الجميع.

ولتحقيق الصحة للجميع وبالجميع ، لابد ألا يتخلف أحد عن الركب، ويجب أن يتواصل القادة تواصلاً مجدياً مع جميع المجتمعات المحلية والمجتمع المدني لضمان تمثيل واسع النطاق في عملية اتخاذ القرارات لكي تصل خدمات النظم الصحية إلى الجميع.

ستكون السنة المقبلة هي السنة الدولية للعاملين في مجالي الصحة والرعاية، لتصدرهم الصفوف الأمامية، وأخذ زمام المبادرة لتحقيق الصحة للجميع وبالجميع منذ زمن بعيد قبل حدوث الجائحة الحالية، وأفضل ما يمكن أن يفعله العالم للتعبير عن شكره وامتنانه لهم هو التأكد من حصولهم على ما يحتاجون إليه من تعليم وتدريب وموارد ودعم.

وفي نهاية تقريرها، قالت منظمة الصحة العالمية، إن تحقيق الصحة للجميع وبالجميع مسؤولية تقع على عاتق الجميع، فيجب أن يعمل المجتمع المدني والحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمعات المحلية والممارسون الصحيون جنباً إلى جنب، فالنُّظُم الصحية القوية تحمي الجميع.



[ad_2]

المصدر