النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب: مصر لم تتاجر بالعمالة المهاجرة

[ad_1]

عقدت النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب، برئاسة عبد المنعم الجمل، الاجتماع التشاوري حول تعزيز استراتيجية فاعلة تجاه العمال المهاجرين واللاجئين في مصر، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب، وبحضور ممثلين عن وزارة القوى العاملة، واتحاد الصناعات المصرية.

واستعرض اللقاء زيادة أعداد المهاجرين بعدد من الدول العربية وتأثير ذلك على فرص العمل، وسبل تحسين أوضاع العمالة المهاجرة في ضوء مشروع بناء قدرات العمال المهاجرين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأكد عبد المنعم الجمل، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط بالاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب، أهمية تهيئة بيئة مناسبة للعمال المهاجرة، مشيرا إلى أن مصر على الرغم من ظروفها الاقتصادية إلا أنها لم تتاجر بالقضية مثل بقية الدول.

وأشار إلى أهمية وجود غطاء قانوني للعمالة المهاجرة، لاسيما وأن هذا النوع من العمالة يؤثر على السوق المصري في ظل ارتفاع معدلات البطالة.

وأوضح الجمل، أن النقابة العامة حرصت منذ فترة بعيدة على متابعة هذا الملف بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية، وخلصت إلى العديد من التوصيات الهامة للحفاظ على حقوق العمال المهاجرين وبما لا يؤثر في الوقت نفسه على سوق العمل الداخلي.

من جانبه، أكد الدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات، أن تفشي ظاهرة الهجرة في الفترة الأخيرة حقيقة لا يمكن إنكارها، مشيرا إلى أن التعامل مع الظاهرة من المنظور الأخلاقي شيء ومن المنظور التنظيمي شيء آخر.

وأوضح أن مصر تعاملت بالمنظور الأخلاقي مع المهاجرين، على عكس بعض الدول الأخرى، قائلا: “مصر لم تقم للمهاجرين مخيمات، وإنما عاشوا وسط المواطنين بشكل طبيعي واتيحت لهم الفرصة في العمل بالمهن المناسبة لهم”.

وأشار عبد العظيم، إلى أن هناك إشكالية بشأن الإطار القانوني للعمال اللاجئين، موضحا أن التعامل معهم كعاملة وافدة، يتعارض مع توصيف هذة النوع من العمالة في قانون العمل، حيث أن العمالة الوافدة تكون بنسبة محددة في السوق المصري، وكذلك تكون وفقا لعقود عاملة.

ولفت المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات، إلى أننا نواجه إشكالية أيضا في قياس مستوى المهارة، سواء للعمالة المهاجرة أو العمالة الوطنية.

وتطرق عبد العظيم، إلى أهمية التدريب في بعض الحرف، حتى لا تكون العمالة المهاجرة سببا في المزاحمة على سوق العمل مما يؤدي لزيادة نسبة البطالة، مؤكدا أن الأفضل هو إعادة التوجيه للتوظيف الذاتي من خلال المشروعات الخاصة.

وتعقيبا على أهمية التدريب، أشار عبد المنعم الجمل، إلى أن هناك العديد من مراكز التدريب التي تتبع العديد من الجهات في مصر، وهو الأمر الذي يؤثر على الأداء بالصورة المطلوبة، مشددا على أهمية أن تكون مراكز التدريب تحت منظومة موحدة لتعظيم دورها والارتقاء بمنظومة التدريب لأفضل مستوياتها.

من جانبه، قال وسيم ريفي، المنسق الإقليمي بلاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب: “المعروف أن مصر دولة مصدرة للعمالة، إلا أنه في الفترة الأخيرة، أصبحت مصر دولة مستقبلة أيضا”، مشيرا إلى أن مشروع بناء قدرات العمال المهاجرين يستهدف مزيدا من التعاون وإعطاء قوة أكثر للحركة النقابية في هذا الشأن.

وأعلن أنه سيتم إطلاق حملة خاصة بالمشروع حول تأثير فيروس كورونا (كوفيد ١٩) على العمالة، وكذلك تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.

وأكد محمد مصطفى، منسق مشروع بناء قدرات العمال المهاجرين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن أزمة اللاجئين والمهاجرين تتصاعد وتتسبب في أزمات، لاسيما فيما يتعلق بخلق فرص عمل لائقة.

وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت عقد عدة لقاءات في هذا الشأن حول هذا المشروع بحضور عدد من الشركاء الفاعلين وفي مقدمتهم المنظمة الدولية للهجرة، فضلا عن مؤسسات المجتمع المدني.

أشار هلال مأمون، ممثل وزارة القوى العاملة، إلى أن هناك التزام تجاه اللاجئين وعملية إدماجهم أصبحت ضرورة ملحة، مشيرا إلى أن مصر وقعت على اتفاقيات الخاصة بحماية المهاجرين وأسرهم.

وأكد أن وزارة القوى العاملة تعمل من خلال مشروعين لخدمة اللاجئين، الأول حوكمة الأيدي العاملة بشمال أفريقيا، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، بالإضافة إلى مشروع آفاق لخدمة اللاجئين.

وأعلن أن هناك حملات ستنطلق في ٥ محافظات لخدمة اللاجئين، لافتا إلى أن الوزارة تدعم هذا التوجه من خلال مراكز التدريب الثابتة والمتنقلة، لعدد من المهن.



[ad_2]

المصدر