انخفاض غامض في درجات حرارة جسم الإنسان يحير العلماء

[ad_1]

اعتمد العلماء والباحثين  على مدار عقدين درجة الحرارة “37” درجة كمقياس لدرجة حرارة الجسم الطبيعية التي تدل على خلوه من الأمراض وتمتعه بصحة جيدة بعدما نجح الطبيب الألماني كارل وندلريش، بتحديدها، لكن علماء في بريطانيا رصدوا هبوط في هذه الدرجة لتصل إلى 36.6 مئوية، وهو الأمر الذي أظهرت دراسات في الولايات المتحدة تقارب معه بعدما وجدوا أن درجة حرارة الجسم لدى مجموعة كبيرة من المقيمين بكاليفورنيا تبلغ 36.3 درجة مئوية.

وفي السياق ذاته كان باحثون في الطب والأنثروبولوجيا درسوا حرارة جسم قبائل “التسيمان” بغابات الأمازون ببوليفيا، وبعد 16 سنة من الدراسة تبين أن حرارة أجسامهم ظلت تهبط بنسبة ضئيلة سنويا تقدر بـ 0.09 فهرنهايت، إلى أن وصلت حاليا إلى 36.5 درجة مئوية في المتوسط.

وعلق مايكل جورفن، الباحث في جامعة كاليفورنيا “سانتا بابرا”، أن بعد حوالي 18 ألف معاينة لقرابة الـ 6 آلاف شخص، لاحظ  فريق الباحثين لاحظ تراجع في مقياس حرارة الجسم خلال عقدين يساوي الانخفاض المسجل في أمريكا على مدار قرنين.

وتابع جورفن: أنه على الرغم من عدم قدرة الدراسة تحديد الأسباب الدقيقة لهذا الهبوط إلا أنها تؤكد أن جسم الإنسان تغير على المستوى الفيزيولوجي.

ويعتقد عدد من المختصين أن أسباب انخفاض الحرارة هو أن إصابة الجسم بالعدوى أصبحت أقل نظرا لتوافر اللقاحات والأدوية ونظافة البيئة بشكل أكبر، معللين أن الوقت الذي يكون يتمتع الإنسان بصحة جيدة، فإن جسمه يعمل بشكل أقل على محاربة العدوى خاصة مع وجود المضادات الحيوية لعبت دورا في تقصير مدة المرض.

ويرى جورفن أن تلك النظرية غير دقيقة لأن الدراسات أقرت بوجود الهبوط نفسه للأصحاء والمرضى معا، على الرغم من ذلك فإن تطور الخدمات الطبية والرعاية ساعد في انخفاض حرارة الجسم لكنه ليس السبب الوحيد، حسبما يؤكد باحث جامعة كاليفورنيا.

ويرى خبراء أن عامل الطقس ربما يكون ساعد على تأقلم الإنسان مع بيئته وبالتالي فمن الوارد أن يكون سببا في انخفاض درجة الحرارة، إلا أن النظرية تقابل برفض شديد نظرا لحالة قبائل الأمازون الذين لا يستخدمون أي آلات لتدفئة أو لتكييف، ليبقى الإنخفاض في حرارة الإنسان العلماء في حيرة دون وجود تفسير واضح.



[ad_2]

المصدر