خاص|«آراء قاسية».. ما حكم إخفاء الشخص إصابته بفيروس كورونا؟

[ad_1]

يتهاون الكثيرون مع الالتزام بالإجراءات الوقائية في حياتهم اليومية في ظل انتشار فيروس كورونا رغم كل التحذيرات التي توجهها وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.

وتساءل أحد متابعي «بوابة أخبار اليوم»، عن حكم تعامل المصاب بكورونا بشكل عادي مع الاختلاط بالناس وإخفاء إصابته.

وأجابت دار الإفتاء المصرية، على السؤال لـ«بوابة أخبار اليوم»، بأنه لا يجوز ذلك، ويجب على الشخص المصاب الالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية والاحترازية المتبعة من قبل الجهات المختصة، والله أعلم.

وقال الدكتور على جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن من يعلم إصابته بفيروس كورونا، ولا يخبر الناس يكون ظالما، لأنه يظلم الناس ويحاول نشر المرض ويضرهم، والله حرم الظلم على نفسه والظلم ظلمات يوم القيامة.

وأضاف: «هذا الذي يخفى إصابته وينزل من منزله وينقل العدوى هو رجل أكل الحقد قلبه، وإذا مات وأخذ منه العدوى يكون قاتلا بالتسبب ويعاقب عليه فى الدنيا والآخرة».

فيما قال مجمع البحوث الإسلامية، إن الإسلام قد حثَّ المسلم على التحلِّي بالمسؤولية، ورعاية حُرمة من حوله، ودفع الضرر عنهم؛ فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»، ففي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن آثار الإسلام تظهر في حماية الإنسان لغيره، فلا ينالهم منه أذى أو ضرر ، بل بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم صريحا أن إيذاء الغير يتنافى مع حقيقة الإيمان فقال «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: “الذي لا يأمن جاره بوائقه”.
 
 وأضاف أن وباء كوفيد19 ابتلاء من الله تعالى، ومن ابتلي بهذا الوباء فعليه أن يصبر، وأن يتوكل على ربه تبارك وتعالى، وأن يأخذ بالأسباب، وأن يعزل نفسه حتى لا يُلحق الضرر بغيره، ومع الأسف الشديد بعض الناس لا يبالي بخطورة الوباء ويمارس حياته بشكل طبيعي مع علمه بحمله للوباء، وإن أول من يتأذى من المصاب هم أسرته والمقربون منه، وهذا إثم عظيم وجناية كبرى ؛ للأدلة التالية:
 
1- قال تعالى [ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [الأنعام: 140]، فوصف الله تعالى المستهتر بحرمة النفس البشرية بالخسران والضلال المبين، وففي هذا أعظم رادع من التهاون والتفريط في كل ما يؤدي لهذه النتيجة.
 
2- عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  يقول: “الطاعون رِجسٌ أُرسل على طائفةٍ من بني إسرائيل ، أو على من كان قَبلكم ، فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه.
 
3- عن أبي هريرة- رضى الله عنه –  قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -“لا يوردنَّ مُمرض على مصح.
 
4- عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم «إنا قد بايعناك فارجع». ففي هذا الحديث يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أن السلوك الرشيد في عدم مخالطة المصاب.
 
5- عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ، لاَ تُؤْذِي النَّاسَ، لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ، فَجَلَسَتْ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ الَّذِي كَانَ نَهَاكِ قَدْ مَاتَ، فَاخْرُجِي، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا.
 
وذكر المجمع أن المنظمات الطبية أكدت أن أفضل وسائل لمجابهة هذا الوباء منع المخالطة؛ تفاديا لا نتشار الوباء، وهذه من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم الذي بين السلوك الرشيد في التعامل مع هذا الداء ونهى عن اختلاط المصاب بغيره.

 ولفت إلى أنه من المتيقن أن مخالطة المصاب لغيره تؤدي لنقل المرض إلى غيره، وعليه فيجب على من ابتلي بهذا الوباء أن يصبر على قدر الله تعالى، وأن يأخذ بالأسباب، وأن يعزل نفسه إما بالمستشفى إن تيسر له، وإما في بيته مع الالتزام بإراشادات وزارة الصحة بهذا الشأن، وفي الوقت الذي نأمر فيه المصاب بعزل نفسه فإنا نؤكد على حرمة كافة أشكال التنمر وإظهار العداوة للمصاب أو لأي من أفراد أسرته، وندعوا الجميع للتعاون والتكاتف في هذه المحنة.

اقرأ أيضا

أمريكا..تحذير رسمي من إنهاك الجهاز الطبي مع تفشي «كورونا المتحور»



[ad_2]

المصدر