خاص| «كورونا» حماتي تهدد حياتي.. ماذا أفعل؟

[ad_1]

«عاوز يموتني».. تحكي مروة قصتها متأثرة بسبب غضبها الشديد من زوجها الذي لا يخاف عليها ولا يعتني بها، حسب وصفها.

وتكمل قصتها لـ«بوابة أخبار اليوم»، قائلة: «تأكدت إصابة حماتي بكورونا، وزوجي يريد مني الذهاب إليها لخدمتها، وحاولت أن أشرح له خطورة الأمر، خصوصا وأن أبنائنا صغار ولن يمكنني تركهم ولن أتمكن من أخذهم معي، إلا أنه يخيرني بين ذهابي لخدمة والدته أو عدم الاستمرار معه».

وقالت مروة: «مامته عنده كل حاجة»، موضحة أن هذا حق والدته عليه ولكن عدم الاكتراث لها ولأبنائهم يجعلها دائما في حالة ذهول من معاملته.

وحسمت دار الإفتاء المصرية، الأمر بردها على سؤال الزوجة ونصه: «هل يجوز زيارة المريض بكورونا؟ وماذا أفعل مع زوجي الذي يريدني أذهب لخدمة أمه المصابة بكورونا؟»، بأنه يجب عليكم إتباع الإجراءات الوقائية المتبعة في بلدكم.

وأضافت الإفتاء، أنه لا يجب على الزوجة طاعة زوجها في زيارة أمه المريضة بالكورونا؛ لكن إن فعلت ذلك من باب البر والإحسان، واتخذت الإجراءات الوقائية اللازمة فذلك أفضل.

وقالت الإفتاء، إن من شمولية الشريعة الإسلامية: رعايتُها للمصالح للعامة، ووضعُها قواعدَ التعايش البشري، وضوابطَ التعامل الإنساني، التي تحقق المعاش والارتياش، وتوفر الحياة الطيبة التي بها تستقر الشعوب وتنتظم المجتمعات، ويتحقق الأمن والسلام.

وأشارت إلى أنه حتى تُحقِّقَ المصالحُ الشرعية مقاصدَها المرعية، بناها الشرع على التكامل، ووازن بينها عند التعارض؛ فراعى مصلحة الفرد والجماعة، لكنه حين كفل للإنسان حريته، وحفظ عليه ماله وحياته، وجعله حرًّا في تصرفاته وأفعاله، أناط ذلك بما لا يضر غيره، ولا يتعارض مع مصلحة مجتمعه وسلامة مَن حوله، وقيد المباح عندما يكون ذلك سببًا في درء المفاسد؛ تقديمًا للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وإيثارًا للنفع المتعدي للجماعة على النفع القاصر على صاحبه؛ نبذًا لنزعة الأنانية، وحذرًا من الفُرقة والتنازع، وسعيًا للترابط المجتمعي، وبثًّا لروح الجماعة والتعاون.

وأكدت أن تحقيق مصالح العباد يتم بالتكامل والتعاون بين الحاكم والمحكوم، وكما كُلِّف الحُكّامُ – من قِبَل الشرع – برعاية مصلحة الرعية ودرء المفسدة عنهم، فقد خُوِّلوا – من قِبَل الشرع أيضًا – باتخاذ الإجراءات والوسائل التي تكفل تحقيق ذلك؛ ولذلك جُعِل للحاكم تقييدُ المباح، ووضعُ الضوابط، وسَنُّ القوانين، وإصدارُ القرارات، التي تساعده على تحقيق واجباته الشرعية في رعاية مصالح الرعية، وجُعِل تصرفُه عليها منوطًا بالمصلحة، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه.

ولفتت إلى أن تزايد أعداد الإصابة بوباء «كورونا»، استوجب من دول العالم وقفةً صارمة لإلزام مواطنيها بارتداء وسائل الوقاية من العدوى؛ ولذلك أصدرت الدول والحكومات القرارات والتعليمات الملزمة بارتداء الكمامة في كل موطن يكون مَظِنّةً لتجمع الناس ونقل العدوى؛ كالمواصلات العامة والخاصة، والمنشئات الحكومية والخاصة، والأسواق والمحلات والبنوك ونحوها؛ للحد من تفشي العدوي وانتشار الوباء، وإلزامُ الحاكم يوجب على المحكوم الالتزامَ شرعًا؛ فإذا فعل المواطن ذلك بنية السعي في الحفاظ على نفسه ونفوس الناس فله الثواب من الله على ذلك، وإذا خالف فعليه تبعة ما قد يسببه تهاونه من نقل للعدوى وإصابة بالوباء.

شاهد ايضا :- كتاب جديد للمفتي عن دار الإفتاء المصرية.. تصدره هيئة الكتاب



[ad_2]

المصدر