شومان: استعادة الوعي ضرورة لتخفيف آثار المحنة

[ad_1]

أكد الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر السابق، أنه في الوقت الذي تعلن أجهزة الدولة بكافة مستوياتها وصولنا إلى بداية مرحلة الذروة من الإصابة بكورونا، نلحظ جميعنا قبل تأكيد الحكومة تراجع كبير في مستوى إلتزام الناس بتعليمات الوقاية، وأهمهما الحد من التجمعات.

وأضاف: « الشوارع عاد زحامها كالمعتاد في الأيام العادية، وصور مرعبة ينشرها نشطاء لا أدري مدى صحتها لتكدس الناس بصورة ربما لانشهدها في الأيام العادية في وسائل المواصلات وبخاصة مترو الأنفاق، وهذا الهجوم الذي شهدته شوارع العتبة والموسكي قبيل رمضان وكأننا لسنا في أزمة، ومتوقع في الأيام المقبلة استعدادا للعيد وكأننا سنخرج للساحات احتفالا به مع أن حتى صلاته معلقة، وأن الوضع الطبيعي أنه سيكون يوما عاديا ينبغي أن يقتصر على التواصل الهاتفي بالأهل والاصدقاء».

واستكمل: «كما تلحظ عودة الناس للمصافحة بالأيدي وربما الأحضان بين الزملاء نظرا لقلة القاءات بينهم بعد تخفيف أيام العمل، وإن كنت تسكن على شارع رئيسي لا تفتقد أصوات السيارات طوال الليل، وهي بكل تأكيد أكثر بكثير من سيارات الأطباء والضباط وغيرهم من الفئآت المستثناة من الحظر».

وأوضح «شومان» أن الوضع الطبيعي الملائم لحالة الذروة التي تعني زيادة الخطر تقتضي زيادة اللالتزام والتطبيق لتعليمات الوقاية،قائلا إن الناظر لحال الناس يراهم وكأنهم بشروا بزوال الخطر وإمكانية العودة إلى حياتهم الطبيعية، مع أن العكس هو الذي تجمع عليه كافة البيانات والتصريحات الصادرة عن وزارة الصحة ومجلس الوزراء والمستشفيات وما يصلنا عن معارفنا في محافظاتنا المختلفة حتى التي ظلت فترة خالية عن الإصابات».

وتابع: «لذا فمن الواجب والأمانة أن يجتهد العلماء من خلال صفحات التواصل والنوافذ اللإعلامية المتاحة في مطالبة الناس بالالتزام بالتعليمات».

وانهى تصريحه ، قائلا: «أرى أنها ينبغي أن تكون محورا رئيسا وقاسما مشتركا في البرامج الدينية، وأنها تتقدم حتى على أحكام الصيام نفسه فضلا عن موضوعات أخرى يمكن تأجيلها إلى مابعد زوال المحنة، فلا قدر الله لو تفشى المرض أكثر من قدرة مستشفياتنا التي يقتصر دورها على إبعاد المصابين عن الأصحاء تقريبا نظرا لعدم ظهور علاج أو لقاح حتى الآن، فسيكون حالنا أسواء بكثير عن دول متقدمة أعلنت عجزها بكل قدراتها عن مواجهة الفيروس وأنها تنتظر أمر السماء، ومع ثقتنا الكاملة أكثر منهم في أمر السماء وأنه لاكاشف للغمة إلا الله، نعلم ايضا أن الله أمرنا بالأخذ بالأسباب وفعل ماعلينا حتى يكون معنا، وعلى ذلك فاتباع التعليمات الصادرة عن جهات الاختصاص واجب شرعي قدر إمكان المرء وليس أمرا اختياريا. حفظ الله مصرنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه وعجل برفع البلاء والوباء».



[ad_2]

Source link