«عدم القناعة عار».. 10 نصائح فرعونية قديمة عن معايير السعادة

[ad_1]

رصد الباحث الآثارى الدكتور حسين دقيل الباحث المتخصص في الآثار اليونانية والرومانية في دراسة له أسرار السعادة في مصر القديمة، حيث أوضح أن سعادته الحقيقية ليست بالغني والثراء أو المنصب والجاه وإنما بالقناعة بما يملك والرضا بما أوتي ولذا فقد دعوا إلى الاستمساك بهذا الخلق الفاضل وربوا أبناءهم عليها .

ويشير الدكتور حسين دقيل إلى حث الحكيم المصري القديم “آمون أم أوبي” ابنه على الرضا، ويبين له أنه خير من الغني المقرون بالهموم؛ فيقول: خير للمرء قلب راضٍ من غنى مقرون بالهموم، واحذر الهموم لأن الإنسان لا يدري ما سوف يكون في الغد، فالرب دائما بتدبيره المحكم، والإنسان دائما في ظنونه الطائشة، وما يقوله الناسُ شيئا وما يفعله الربُ شيئا آخر.

وفي نفس هذا المعنى يقول حكيم آخر من حكمائهم: خير للإنسان أن يعيش على خبز وماء مع راحة الضمير، من أن يعيش على لحوم وهو منغص البال.

ويضيف الدكتور حسين دقيل بأن الحكيم “آنى” أوصى ابنه “خنسو” قائلا: إذا طعمت ثلاث كعكات وشربت قدحين من الجعة، ولم تقنع معدتك فقاومها، ما دام غيرك يكتفى بالقدر نفسه، بل وينصحه بالرضا بما أعطاه الرب وعدم الاستيلاء على أملاك الآخرين، فيقول: لا تركن إلى مقتنيات رجل آخر، ولا تقل إن دارا يمتلكها جدي لأمي، فالدار إذا ذهبت في قسمة إلى شركائك قد يكون نصيبك الكرار!

ويلقى خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار الضوء على هذه الدراسة موضحًا أن المصرى القديم اعتبر أن عدم القناعة عار وذلك من خلال نصائح الحكيم “كاجمني” الذى يبين أن عدم القناعة “عار” يجب أن يتجنبه الإنسان؛ وخاصة فيما يخص الطعام والشراب؛ فيقول: لا تكن شرهًا فمن العار أن يكون الإنسان شرهًا؛ وإذا جالست قومًا فتعفف عن الطعام ولو اشتهيته، فإنها بُرهة قصيرة تقهر النفس فيها.

وحول هذا المعنى أيضا يقول الحكيم “خيتي”: كن قنوعًا بطعام؛ وإذا كان يكفيك ثلاثة أرغفة وقدحين من الجعة، فإذ لم تكتفِ بطنُك فحاربها.

ويحذر الحكيم “بتاح حتب” ابنه من الجشع فيقول: احذر الجشع فهو مرض لا شفاء منه، لا تطمع إلا فيما هو نصيبك، لا تتجاوز عند القسمة ما يخصك.

أما نصائح “أمون أم أوبى” لابنه “حور” حول القناعة والرضا فرائعة وشاملة؛ فها هو يحثه على ذلك فيقول: لا تندفعن بقلبك وراء الثروة، ولا تُشغل أفكارك في أمور الخارج، ولا تجهدن نفسك في طلب المزيد عندما تكون قد حصلت بالفعل على حاجتك؛ لأن الثروة لو أتت عن طريق السرقة فإنها لا تمكث معك الليل، إذ عند مطلع الفجر لا تكون في بيتك بعد.

ويقول: لا تطمع في متاع إنسان ولا تتطلع جوعا لخبزه، فإن متاع الغير لا خير فيه، لا تطمّعن في متاع شريف، ولا تعطين مقدارا عظيما في غذاء الخبز تبذيرا، وانظر إلى الوعاء الذي أمامك واجعله يكفي حاجتك، ولا تزحزح الحد الفاصل، ولا تُحولّن موقع خط المقياس، ولا تطمعن في زراعة أرض، ولا تقذفن بحدود الأرملة، راقب جيدا من يغتصب الأرض، لأنه يكون ظالما للضعيف، إن أجرانه تخرب، وأمتعته تُنتزع من أيد أطفاله، وأملاكه تعطى للغير.

بل ويدعوه للرضا والقناعة حتى في ملبسه؛ فيقول: اجتنب الكتان الجميل، فما فائدة ثوب من كتان فاخر إذا كان ضلالا أمام الرب، وإذا كانت قشرة من الذهب توضع على سبيكة تظهرها ذهبا خالصا، فإنها في الصباح تنقلب إلى قصدير.

وهكذا يتضح لنا؛ أن المصري القديم عرف معنى السعادة الحقيقية، وسعى نحو التحصل عليها؛ من خلال تمسكه بهذا الخلق الكريم وغيره من الأخلاق الفاضلة.

اقرأ أيضا

أسرار الأقنعة في مصر القديمة ودلالاتها الحضارية| صور



[ad_2]

المصدر