في ذكرى مقتلها| أسرار الساعات الأخيرة في حياة المطربة ذكرى

[ad_1]

تعتبر المطربة «ذكرى» من أكثر الفنانات التي دار حولهن كثير من الجدل أثناء حياتهن الفنية، كما أن زوجها رجل الأعمال أيمن السويدي كان رجلا لا تخلو حياته من المشكلات المختلفة في هذا التوقيت ما بين ديون ونزاعات مع البنوك ومشاكل مع زوجته السابقة نادية والتي طلقها بسبب زواجه من ذكرى، في مثل هذه اليوم من 17 عامًا بالتمام والكمال، وتحديدًا في فجر يوم الجمعة 28 نوفمبر من عام 2003،  حولت أصوات الرصاص المنطلقة من حي الزمالك بشقة المطربة التونسية ذكرى إلى «ذكرى» بعدما قام زوجها رجل الأعمال أيمن السويدي بإطلاق وابل من الرصاص عليها قبل أن يطلق الرصاص على مدير أعماله وثم ينتحر برصاصة استقرت في رأسه، ليبدأ بعدها سيل من التكهنات والتوقعات وربما أيضًا الشائعات حول هذه الجريمة البشعة والمثيرة في نفس الوقت.

جريمة في الحي الهادئ

بدأت وقائع المذبحة البشعة في الشقة رقم «101» بالطابق الأول من العقار رقم «23 أ» بشارع محمد مظهر بالزمالك التي أودت بحياة المطربة التونسية ذكرى وزوجها رجل الأعمال أيمن السويدي ومدير أعماله وزوجته، فماذا حدث ليلة ارتكاب الجريمة؟، فجر يوم الجمعة الموافق 28 نوفمبر من عام 2003، جلس رجل الأعمال أيمن السويدي على مائدة في مطعم بلوز القريب من كوبري الجامعة بالجيزة، وإلى جواره زوجته المطربة التونسية «ذكرى» وبصحبتهما مدير أعمال أيمن السويدي وصديق عمره عمرو الخولي وزوجته خديجة وبعض الأصدقاء، مشادة كلامية حامية الوطيس شهدتها المائدة بسبب غيرة أيمن السويدي الشديدة على زوجته وتكرار تأخرها خارج المنزل لأوقات متأخرة من الليل بسبب أعمالها الفنية وتكرار تلقيها مكالمات هاتفية من أصدقاء لها في الوسط الفني في أوقات متأخرة من الليل.

كان أيمن السويدي معروف عنه غيرته الشديدة والمبالغ فيها على زوجته، وحاولت المطربة إقناع زوجها بطبيعة عملها، إلا أنه لم يقتنع بهذا الكلام وفجأة انقلبت السهرة والضحكات المتناثرة حول المائدة إلى خلاف شديد دفع المطربة التونسية إلى مغادرة المكان واصطحبت معها صديقتها خديجة زوجة عمرو الخولي مدير أعمال زوجها وانطلقتا إلى شقة ذكرى بالزمالك.

ذكرى المفترى عليها

تجددت المشادة العنيفة مرة أخرى بين ذكرى وزوجها، احتدم النقاش والخلاف بينهما بشكل لم يسبق له مثيل تدخل عمرو الخولي مدير أعماله وزوجته خديجة للحيلولة بينهما لحل الخلاف وكان تدخلهما لصالح ذكرى بشكل أكبر نظراً لإحساسهما أنها مظلومة وبريئة من هذه الاتهامات، ما أثار حفيظة أيمن السويدي وهرول إلى غرفة مكتبه، أخرج السويدي من دولاب الأسلحة الخاص به مدفع رشاش «كلاشينكوف»، وخرج مندفعًا وهو يصيح في الجميع بشكل هستيري، توقفت الكلمات في الحناجر، اتجهت العيون صوب السويدي الغاضب، وخلال ثواني معدودات ضغط أيمن على الزناد وانهمرت الرصاصات كالسيل لتحصد روح المطربة ذكرى بما يقرب من 20 طلقة واستقرت باقي الطلقات في صدر مدير أعماله عمرو الخولي وزوجته خديجة ليسقط الجميع قتلى وتتناثر الدماء هنا وهناك في كل أرجاء الشقة، بعد ذلك بدقيقة أخرج رجل الأعمال مسدسه الخاص من جيبه وصوب فوهته إلى فمه لتخرج رصاصة واحدة قاتلة سقط بعدها جثة هامدة، لتزلزل أصوات الطلقات والرصاص هدوء المكان وتكسر حاجز الصمت في هذا التوقيت من الليل.

انتهت تفاصيل المذبحة لكن لم يعلم رجل الأعمال أيمن السويدي أن كل من الخادمة الخاصة بزوجته ذكرى ومساعدتها الأخرى كانتا في إحدى غرف الشقة وشاهدتا تفاصيل الجريمة كاملة لحظة بلحظة ولحسن حظهما أن رجل الأعمال لم يشاهدهما وإلا كان مصيرهما القتل مثل الجميع، ومن حسن حظ الفنانة كوثر العسال أيضًا أن السويدي بعدما دلف إلى شقة الزوجية وجد زوجته المطربة ذكري بصحبة العسال هي وخديجة زوجة مدير أعماله، فطلب السويدي من كوثر العسال بعصبية شديدة مغادرة المنزل وتركهم بمفردهم، للدرجة التي دفعته أن يحضر لها حذائها التي خلعتها أثناء دخولها للشقة.

اكتشاف الجريمة

ورد بلاغ في تمام الساعة السابعة صباحًا إلى قسم شرطة قصر النيل يفيد سماع دوي إطلاق نار كثيف بالعقار رقم « 23أ» شارع محمد مظهر بالزمالك المجاور لفندق سفير بمنزل رجل الأعمال أيمن السويدي، انتقل رجال المباحث على الفور إلى مكان البلاغ لاستطلاع الأمر وكانت المفاجأة المذهلة،! عثر رجال الشرطة على 4 جثث ملقاة على الأرض وهم كل من«المطربة ذكرى، وزوجها رجل الأعمال أيمن السويدي، ومدير أعماله عمرو الخولي، وزوجته خديجة» كما عثر رجال المباحث على فتاتين الأولى تُدعى أمل أحمد، والثانية تُدعى أم هاشم حسني، وكانتا في حالة انهيار تام وبكاء هستيري، وتبين أنهما الخادمتان الخاصتان بذكرى.

كان وجود الخادمتين بمثابة الخيط الرفيع الذي تمسك بتلابيبه رجال المباحث لمعرفة تفاصيل ما حدث، حيث اصطحب رجال المباحث الخادمتين للتحقيق معهما، واتفقت أقوال الخادمتين على أنهما منذ تواجدهما للعمل في شقة ذكرى منذ 4 أشهر قبل الحادث والخلافات بين ذكرى وزوجها لم تنقطع طوال هذه المدة، مؤكدتين أن السويدي كان دائم الشك في زوجته بسبب غيرته الشديدة عليها، بعد الاستماع لأقوال الخادمتين إلى إجابات شافية وقاطعة حول أسباب المذبحة، تبقت بعض الأسئلة التي تبحث عن إجابات حاسمة، هل أيمن السويدي قتل زوجته ثم انتحر؟، أم أن الخادمتين لهما علاقة بالجريمة؟، هل هي جريمة شرف أم جريمة انتقامية بدافع الغيرة ورد الاعتبار؟، أسئلة كثيرة وعديدة ظلت حائرة، لذا قررت جهات التحقيق التحفظ على الخادمتين واستدعاء الممثلة كوثر العسال لسماع أقوالها خصوصًا أنها كانت آخر من غادر الشقة قبل الحادث بساعة واحدة فقط.

اللحظات الأخيرة في حياة ذكرى

 أكدت الممثلة كوثر في التحقيقات أنها توجهت لقضاء السهرة مع «ذكرى» التي كانت بمزاج سيئ للغاية بسبب كثرة خلافاتها مع زوجها، وظلت معها حتى حضر زوجها أيمن السويدي في تمام الساعة الرابعة والنصف فجرًا بصحبة مدير أعماله وكانت تبدو عليه علامات الغضب والعصبية الشديدة وبمجرد أن شاهدها طلب طردها من المنزل، شملت التحقيقات بعد ذلك حارس العقار وسائق أيمن السويدي وعدداً من الفنانين ولم تختلف أقوالهم عن كلام الشهود، واتفق الجميع على حسن سير وسلوك ذكرى واتفقوا على أن أيمن السويدي كان عصبياً جدًا بسبب غيرته الشديدة على زوجته ودائم الشجار معها، لكنّ شيئاً غريباً كشفت عنه التحريات وهو أن السويدي كان اقترض من البنوك أموالًا طائله قبل انتحاره بعدة شهور وعجز عن سدادها، ما شكل عليه عبئاً نفسياً آخر والسؤال الذي طرح نفسه بقوة هو هل خطط أيمن السويدي لارتكاب الجريمة ليتخلص من الديون خصوصًا بعد وضع اسمه على قوائم الممنوعين من السفر؟، أم أن الجريمة برمتها وقعت بالصدفة؟، خصوصًا أن رجال البحث الجنائي عثروا على خطاب في غرفة نوم أيمن السويدي مكتوب بخط يده موجه إلى شقيقه الأصغر يحذره فيه من التعامل مع مدير أعماله عمرو الخولي «المجني عليه» لأنه هو سبب الديون والمشاكل التي ألمت به.

خطاب الموت يحسم القضية

طبقاً لكلام الشهود وخصوصًا الخادمتين فإن الملامح الأولي للجريمة كانت تسير في اتجاه أنها مجرد مشادة كلامية عنيفة تطورت لمشاجرة، ما أفقد الزوج أعصابه وجعله يقوم بقتل الجميع ثم انتحر بإطلاق الرصاص على نفسه، لكن مفاجأة مذهلة كشفتها تحقيقات النيابة غيرت مجرى القضية من مجرد جريمة قتل وقعت أحداثها بالصدفة إلى جريمة انتحار كان مخطط لها مسبقًا، وتبين ذلك أثناء معاينة رجال النيابة العامة لشقة رجل الأعمال أيمن السويدي وزوجته ذكرى «مسرح الجريمة» حيث عثر رجال النيابة على خطاب بخط يد أيمن السويدي هذا الخطاب كان موجها إلى محمد الشقيق الأصغر للسويدي، وحمل نص الخطاب تحذيرات واضحة من أيمن السويدي لشقيقه محمد، يحذره من التعامل مع مدير أعماله عمرو الخولي، كما حذره من الاقتراض من البنوك، وأكد السويدي لشقيقه أنه ترك له أموالًا في خزينة الشركة، وترك له الرقم السري في خطابه، كما ترك أيضًا الرقم السري الخاص بحقيبته والتي تضم بعض الأوراق الهامة ودفتر الشيكات وأسرار تعاملاته المالية، وأشار السويدي في خطابه أنه ترك قطعه أرض بالإسكندرية وقطع أراضي أخرى لا يعلم أحد عنها شيئًا، كما أوصى السويدي بضرورة الاهتمام بزوجته السابقة  ناديه «زوجه أيمن السويدي وهي مغربيه الجنسية وشهرتها لبني»، كما أوصى بحسن معاملة نجلها وأمها ومنحهما أي مبالغ ماليه تطلبها.

الفصل الأخير في حياة السويدي

غير هذا الخطاب من مجري القضية تمامًا ودفع الجميع للحيرة وتوقف الجميع أمام السؤال المهم إذا كان أيمن قد خطط للانتحار فهل يوم ارتكاب الجريمة كان مخطط له أيضًا؟ آم أن ما حدث كان بمحض الصدفة؟ كما أن الخطاب يتضح منه أن السويدي لم يكن ينوي قتل أي شخص وإنما اقتصر خطابه علي انتحاره فقط، لكن الأمر المؤكد أن هذا الخطاب أزاح الستار عن السبب الحقيقي وراء ارتكاب الجريمة وهو تراكم الديون علي أيمن السويدي، ما جعله يمر بحاله نفسيه سيئة دفعته لاتخاذ قرار الانتحار، لكن وفقًا لما جاء بالخطاب لم يحدد السويدي وقت التنفيذ، كما لم يوضح السويدي التاريخ الذي كُتب فيه الخطاب، لكن اتضح من تحقيقات النيابة أن الغيرة لم تكن السبب الأساسي وراء ارتكاب الجريمة، ما أضفى علي الجريمة بعض الغموض حيث مات السويدي ومات السر معه.



[ad_2]

المصدر