«كفافيس».. أعظم شعراء آثينا تغنى بتاريخ الأسكندرية وتحول بيته لمتحف بـ«الرمل»

[ad_1]

تاريخ طويل وحضارة عظيمة تمتع مصر واليونان، خصائص سهلت العلاقة بين الشعبين البلدين وجعلتها وطيدة ومتشابكة، فالجاليات اليونانية في مصر تعتبرها وطنها الثاني.

نماذج كثيرة ليونانيين لمعوا في سماء الفن المصري والعالمي، لعل أبرزهم  قسطنطين كفافيس أحد أعظم شعراء اليونان المعاصرين، وهو مصري يوناني، اعتمد في شعره على التلاقي المشترك بين اليونان الكلاسيكية، والشرق الأوسط القديم، والأدب السكندري.

كفافيس الذي ولد في أبريل عام 1863 بالإسكندرية، كان حفيد تاجر ألماس يونانى ووالده رجل أعمال أما أمه من الطبقة الارستقراطية،  هاحرا وترتيبه بين أشقائه  التاسع بعد أخت تسمى “هيلينى” ماتت وهي صغيرة، فحاولت أمه أن تعوض خسارتها بفقدان ابنتها بمعاملة كفافيس كبنت وتلبسه ملابس البنات وتمشط له شعره وكانت قليلًا ما تفارقه ويفسر البعض بهذا كونه خجولًا ومنطويًا وقليل الاعتماد على نفسه.

وفي مرحلة الشباب، حصل كفافيس على شهادة دبلوم التجارة وعمل كسمسار وموظف، ليبدأ في محاولات شعرية في 1886 قبل أن تنشر له أول قصيدة في مجلة المساء عام 1891، وهو التاريخ الذي لم يتوقف بعده كفافيس عن كتابة الشعر، مستلهما موضوعاته من التاريخ بعصوره المختلفة وبخاصة من تاريخ الإسكندرية، والعصور البيزنطية، والعصر الكلاسي القديم لحضارة اليونان، كما أنه استمد كثيرًا من موضوعات قصائد من الحياة المعاصرة ومن وقائع حياته الشخصية.

حياة الشاعر وإسهاماته تأثرت بعد وفاة أمه التي كانت أكثر من تعلق بها عام 1899، قبل أن يلحقها  بعدها بعام  أكبر إخوته جورج ، ثم  أخواته أريستيديس عام 1902 وألكسندر الذي كان أحب إخوانه إليه عام 1903، وعلى الرغم من ذلك بقى كفافيس في الإسكندرية لا يحب الخروج إلا قليلا حتى أنه لم يغادرها سوى مرة واحدة متجها لأثينا ثم عاد ليجد أنه مصاب بسرطان الحنجرة وأن حالته في مرحلة خطرة حتى أنه فقد القدرة على الكلام بعد فترة، إلى رحل عن دنيانا في 1923 من المستشفى اليوناني بالإسكندرية.

بعد وفاته تحول بيت “كفافيس” في الدور الثاني بمبنى قديم خلف مسرح سيد درويش في محطة الرمل بالإسكندرية لمتحف، وكان قبلها فندقًا يسمى “بنسيون أمير” واشترته القنصلية اليونانية وحولته لمتحف عام 1991.

اقرأ أيضا

كوتسيكا اليوناني.. ملك السيبرتو الذي ودعه المصريون بالدموع



[ad_2]

المصدر