مناطق لا تعرف الأمطار.. إحداها عربية وأخرى جافة لمئات السنوات

[ad_1]

ما بين القارة والأخري تختلف حالة الطقس، لكن لن يخطر ببال الكثيرون  أن هناك أماكن لها طابع مميز فيما يخص الطقس، فمع اقتراب موسم الشتاء يخطر ببال الجميع أن يعمل على الاستعداد لهطول الأمطار، لكن هناك أماكن لا يستعد مواطنيها للأمطار كونها لا تهطل عليه أي زخات مطر، ومن بين تلك الأماكن صحراء اتاكاما في تشيلي أجف الأماكن على وجه الكرة الارضية، حيثُ تنعدم الأمطار في هذه المكان بشكل شبه تام.

وسجلت صحراء أتاكاما في تشيلي رقماً قياسياً في عدم تسجيل الأمطار، حيثُ بقيت المنطقة دون تسجيل أي أمطار لمئات السنين و نتيجةً لوجودها فيما يُسمى بظاهرة ظل المطر، حيثُ ان جبال الانديز العالية في أمريكا الجنوبية تحجب عنها أية سحب ماطرة.

أكثر ما يُميز هذه الصحراء عن باقي صحاري العالم هي البرودة الشديدة حيثُ تنخفض درجات الحرارة بشكل دائم إلى ما دون الصفر المئوية.

و قد تلقت صحراء أتاكاما في تشيلي سنة 2011 مُفاجأة من العيار الثقيل ، حيثُ كسرت عاصفة ثلجية نادرة المسار عطش الصحراء و تساقط ما يزيد عن 50 سنتيمتر من الثلوج ليكون ذلك أول هطول يُسجل على المنطقة منذ مئات السنوات.

وفي مكان آخر عندما ترى المنظر الطبيعي للمرة الأولى قد تظن أنها من روايات وأفلام ديزني الخيالية، لكنها صور حقيقية لإحدى القرى اليمنية التي يسكن أهلها فوق السحاب، وتجاوزوا بمنازلهم البسيطة أعلى ناطحات السحاب في العالم.

إنها قرية الحطيب الساحرة البديعة، بمنطقة حراز التابعة لمديرية مناخة، غرب العاصمة اليمنية صنعاء، حيث تستطيع أن ترى من قمم جبالها لوحات ربانية جمالية غاية في الإبداع، وقد بُنيت على سفح جبل مرتفع جدا، إلى درجة أن السحب تجري والأمطار تتساقط من تحتها.

تعد الحطيب تلك القرية الساحرة في أحضان السحاب، تشبه لوحة وضعت على رف أخضر، فأكسبها رونقا وجمالا آسرا لا يضاهى، وموقعها في أعالي جبال شاهقة جعلها تنفرد بمناظر طبيعية، كأنها لوحات جمالية غاية في الإبداع.

وغالباً ما يبهر الناظر منظر ضباب يزحف ببطء ليُعانق تلك القرية المعلقة على صدور الجبال، حتى تتحول الى تحفه فنيه نادرة.
وعلى الرغم من أن ارتفاع قرية الحطيب، يصل إلى 3200 متر فوق سطح الأرض، إلا أن جوها دافئ ومعتدل، ففي فصل الشتاء، يكون جوها بارد جداً في الصباح الباكر، ولكن سُرعان ما يجعل شروق الشمس جوها دافئاً جميلاً وممتعاً.

وتقع قرية الحطيب، التي بنيت وفقا لمراجع تاريخية، عام 439-459هـ، شرقي منطقة حراز، التابعة لمديرية مناخة، (90 كيلومترا غرب صنعاء)، ويبلغ عدد سكان حراز 440 نسمة، وتتميز بأنها منطقة جبلية تتكون من عدة قرى وتُحيطها أسوار عالية، تشبه القِلاع.

ويسكن قرية الحطيب التي تجمع بين الطابع المعماري القديم والحديث وسمات الريف والحضر، طائفة البهرة أو المكارمة كما يُطلق عليهم في المجتمع اليمني، وهم طائفة إسماعيلية (مسلمة)، يتزعمها محمد برهان الدين الذي يعيش في مومباي، ويزور القرية كل 3 سنوات، حيث يوجد مزار وقبة حاتم محيي الدين التاريخي، الذي يتوافد عشرات الآلاف من اتباع البهرة كل عام لزيارته.

وتعني كلمة البهرة في اللغة الهندية (التاجر) لاشتغالهم بالتجارة عن غيرها من المهن.

وعُرفت قرية الحطيب منذ القدم بإنتاج أجود أنواع البن اليمني حيث تُزرع أشجار البُن في وديانها، وتسقى من أنهارها وبالتالي ليس من الغريب أن تكون هذه المدينة من أهم المعالم السياحية والأثرية في اليمن.



[ad_2]

المصدر